التخطي إلى المحتوى

كشف حارس شخصي سابق للأميرة البريطانية ديانا، عن خطط كانت لديها قبل أسابيع من مقتلها مساء 31 أغسطس 1997 بحادث سيارة في باريس، للانتقال إلى الولايات المتحدة والعيش فيها من دون ابنيها الأميرين وليام وهاري، وفقا لما ورد في مذكرات أصدرها الثلاثاء الماضي بعنوان Protecting Diana: A Bodyguard’s Story لمناسبة مرور 25 عاما على رحيلها.

في “حماية ديانا: قصة حارس شخصي” يروي البريطاني Lee Sansum كيف كادت البالغة 36 ذلك الوقت، تنوي إخبار المصورين عن خططها لمغادرة لندن في محاولة لحماية ابنيها الطفلين من الصحافة، في وقت كانت تقضي إجازة في يوليو 1997 بمنتجع St Tropez في الجنوب الفرنسي، وكان “لي سانسوم” يقوم بحمايتها مع صديقها المصري الأصل عماد الفايد، أو “دودي” ابن المالك السابق لمتجر “هارودز” محمد الفايد “حيث استمتعت معه بإجازة رومانسية على متن يخت فاخر يملكه والده، بينما كان المصورون يرصدون بكاميراتهم حياتها اليومية مع صديقها الجديد” كما قال.

كتب أيضا، أن الصحافة كانت تدمر حياة الأميرة في كل مكان، لا بسانت تروبيز فقط “وقالت لي: لا يوجد ما يمكنني القيام به في المملكة المتحدة. الصحف هناك تهاجمني بغض النظر عما أفعل (..) أريد الانتقال إلى الولايات المتحدة للعيش والابتعاد عن كل شيء، فهم يحبونني على الأقل وسيتركونني وشأني” بحسب ما يتذكر “سانسوم” من حديثه معها.

هربا من الصحافة

يذكر أيضا، أنه سألها عما إذا كان طفلاها الأميران سينتقلان معها، فردت بأن عائلة زوجها السابق، ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، لن تسمح لها أبدا بأخذهما من واجباتهما الملكية، وقالت: “إذا انتقلت بدونهما، فربما سأتمكن من رؤيتهما فقط في أيام العطل المدرسية”.

ثم وصف الحارس السابق الأميرة بأنها “كانت أما رائعة ومحبة للغاية ومهتمة بطفليها، ولكن يبدو أنها ستضطر إلى تركهما، هربا من الصحافة التي كانت تضايقها بلا هوادة كل يوم”، بحسب ما كتب في مذكراته التي ألمت “العربية.نت” بما فيها من تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أمس الخميس، وفيها ذكر أن ديانا قررت فعلا إطلاع الصحافيين على نيتها بمغادرة المملكة المتحدة إلى الأبد.

في المصعد كانت آخر صورة لها مع الفايد على قيد الحياة، وصورة قبلها للاثنين بمتنجع سانت تروبيز الفرنسي

وكتب سانسوم أيضا أن الأميرة “برغم شكاواها وتبرمها من الصحافة، إلا أنها كانت معروفة بتعاونها مع المراسلين والمصورين المفضلين لديها، وكثيرا ما كانت تخبرهم بمكان وجودها إذا أرادت أن يتم تصويرها، فذهبت للتحدث إلى الصحافة ذلك اليوم، لكنها لم تقل شيئًا عن الانتقال المحتمل إلى الولايات المتحدة” وفق تعبيره.

كلما اقترب يوم 31 أغسطس

ثم نفى المقاول العسكري السابق، أن ديانا كانت غير مستقرة عقليا في الأسابيع التي سبقت مقتلها بحادث السيارة الذي قضى فيه أيضا صديقها عماد الفايد، كما وسائقها هنري بول، فيما أصيب حارس كان معهم بجروح خطيرة، بعد أن لاحقهم مصورون على دراجات نارية، فاصطدمت سيارتهم بعمود في نفق قرب جسر Alma بباريس، في وقت كانت الملكة إليزابيث الثانية، مع زوجها الأمير فيليب، وابنهما ولي العهد الأمير تشارلز، إضافة لابنيه الأميرين وليام وهاري، يقضون عطلة الصيف في مقر إقامة الملكة باسكتلندا، حيث قلعة Balmoral المغطية مع مشاعاتها مساحة 50 ألف فدان، تزيد عن 202 كيلومتر مربع.

الأميرة والكتاب ومؤلفه

الأميرة والكتاب ومؤلفه

أما عن علاقة ديانا بعماد الفايد، فكتب سانسوم: “كانا حنونين مع بعضهما البعض. ولأنك لا ترى قبلات بينهما في الأماكن العامة، لذلك أساء بعض الناس فهم ما كان بأنها لم تكن علاقة عاطفية”، ثم وصف الأميرة في كتابه بأنها “واحدة من أروع الناس الذين قابلتهم في حياتي على الإطلاق.. كانت جميلة، وشخصا عاديا يحب أطفاله” لذلك أطلق عليها البريطانيون لقب “أميرة الشعب” ويستعيدون قصتها أكثر كلما اقترب يوم 31 أغسطس من ذاكرتهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.