التخطي إلى المحتوى

حتى أندية النخبة الإنجليزية بات عليها الاصطفاف في طابور انتظار للحصول على طائرة خاصة للسفر لحضور المباريات، وهو أمر غير مألوف على هذه الفئة من الأندية.

يأتي ذلك، وسط ارتفاع الطلب على الرحلات الجوية المستأجرة في المملكة المتحدة، ما يعني أن العديد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تواجه تأخرا في خططها للوصول إلى المباريات، وهي مشكلة ألقى بعض المدربين باللوم عليها بالفعل في الأداء المخيب للآمال على أرض الملعب.

فبعد خسارة تشيلسي 3-0 أمام ليدز يونايتد في وقت سابق من هذا الشهر، قال توماس توخيل، مدير النادي اللندني، إن استعداداته للمباراة تأثرت بالتغييرات في خطط السفر. ولم يتمكن تشيلسي من العثور على طائرة كبيرة بما يكفي لنقل جميع لاعبيه والمدربين إلى المباراة، لذلك اضطر توخيل وأعضاء فريقه إلى ركوب حافلة.

فيما واجه ليدز يونايتد، ومقره يوركشاير في شمال إنجلترا، صعوبات في استئجار طائرة خاصة قبل التعادل 2-2 ضد ساوثهامبتون على الساحل الجنوبي هذا الشهر، وفقاً لما ذكره شخص مطلع على الأمر. وقال المصدر إن ليدز اضطرت في النهاية إلى استئجار 3 طائرات أصغر في الرحلة التي تبلغ حوالي 230 ميلاً (370 كيلومتراً) واتخذت ترتيبات مماثلة لمباراتها القادمة ضد نادي برايتون آند هوف ألبيون لكرة القدم يوم السبت.

وقال مصدر آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، إن نادي نيوكاسل يونايتد، ومقره شمال شرقي إنجلترا، أجبر على تغيير ترتيبات السفر بالطائرة المعتادة لمباراته ضد برايتون والتي انتهت بالتعادل السلبي 0-0، على بعد حوالي 340 ميلاً، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

وقال عضو مجلس الإدارة السابق والمدير المالي في نادي إيفرتون، الواقع في شمال غربي إنجلترا، ساشا ريازانتسيف: “إحدى المشكلات التي تواجه أندية كرة القدم هي أنهم جميعاً يرغبون في استئجار طائرات خاصة، معظمها كبيرة الحجم، والتي قد لا تكون متاحة بسهولة للفريق، كما أن جميعها يتم طلبها في يومي السبت والأحد”.

وتأثر المعروض من الطائرات بشكل أكبر بسبب انهيار شركة الطيران Jota Aviation ومقرها المملكة المتحدة، والتي كانت تشغل طائرة Avro ذات 95 مقعداً، في وقت سابق من هذا العام.

وقفزت رحلات الطيران الخاصة من المطارات بشكل كبير عن مستويات ما قبل الوباء، وفقاً لبيانات من الاتحاد الأوروبي لطيران الأعمال، مما يجعل من الصعب على أندية كرة القدم حجز الرحلات في غضون مهلة قصيرة.

وتأتي المباريات كثيفة وسريعة في كرة القدم الإنجليزية، وتبذل الأندية كل ما في وسعها لضمان حصول لاعبيها على أكبر وقت للراحة والتعافي بين المباريات والدورات التدريبية. ويعد السفر إلى المبارايات أسرع وأسهل بكثير بالنسبة للأندية الغنية من قضاء ساعات في حافلة أو في قطار، مما يعرض الفريق للمخاطرة بأن يعلق في الزحام. ومن المؤكد أن نوادي الدوري الإنجليزي الممتاز تستخدم بانتظام الحافلات والقطارات الفاخرة للرحلات القصيرة.

أجواء أنظف

لا يتوافق استخدام الطائرات للسفر لحضور المباريات بشكل جيد مع العديد من الأشخاص من وجهة نظر بيئية، كما أن الأندية حذرة من الشكوى من مشاكل تأجير شركات الطيران بسبب ذلك.

من جانبه، قال كلايف جاكسون، مؤسس ورئيس شركة الطائرات الخاصة فيكتور: “يجبر التدقيق العام عدداً من الفرق على التفكير بعناية فيما إذا كان ركوب القطار أو الحافلة وسيلة أكثر استدامة للسفر، وبالنسبة إلى الوقت الذي يتعرض فيه مدير الفريق لضغوط، فقد لا يكون هذا دائماً مثالياً”.

وأضاف جاكسون إن “الأندية الأكثر استنارة بدأت بالفعل في الاستفسار عن كيفية تقليل انبعاثاتها من السفر. وقد يكون إحدى الطرق التي يمكنهم من خلالها القيام بذلك هي شراء وقود طيران مستدام، وهو بديل أعلى سعراً لوقود الطائرات التقليدي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.