التخطي إلى المحتوى

قبل عامين تقريبًا، انتشرت صورة توقيع الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، رئيس مجلس إدارة مشروع “المدينة الإعلامية”، والأستاذ وليد آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة “مجموعة mbc”، على اتفاقية لتأسيس مقر رئيس جديد للمجموعة في العاصمة السعودية الرياض، ضمن مشروع “المدينة الإعلامية” الحاضنة لقطاعات الثقافة والتقنية والإعلام. وقبل يومين، أطلقت الـmbc المقر الرئيس الجديد للمجموعة.. وهذا باختصار، أراه يشرح الرغبة الجادة لدى المجموعة في رحلتها الجديدة، وأيضًا لدى مجلس إدارة المدينة الإعلامية الذي يعمل على بناء حلم الصحفيين والإعلاميين، والمستثمرين في نفس الوقت.

عندما وقعت المجموعة على العودة الأبدية للرياض، قال رئيس مجلس إدارتها: “تسعى المجموعة، من خلال تأسيس مقر رئيس جديد في الرياض، إلى مواكبة التطورات في المملكة، والاستفادة من البيئة الحاضنة المنفتحة والمتطورة والداعمة لقطاعي الإعلام والترفيه، ومعهما صناعة المحتوى”. وهذا هو لب الفكرة، حيث أصبحت الرياض عاصمة كل التوهج، ما يستدعي وجود صناعة إعلامية وترفيهية ضخمة، بمدن وقنوات وتنظيمات وتقنيات وأفراد تواكب الركض السريع لـ”رؤية المملكة 2030″.

للمجموعة رحلة طويلة وشهيرة، تتلمذ بها وتخرج فيها أشهر العاملين في الصناعة الإعلامية في الوطن العربي، بدأت من لندن في التسعينات، وتوهجت أكثر في دبي، واستقرت أخيرًا في الرياض.

قرار عودة القناة ليس مجرد خطوة استثمارية، أو فرصة وقتية تطلب التحرك السريع، بل مؤشر على التحول الذي تشهده السعودية، وأعتقد أن هذه الانتقال هو الأساس لانتقال مجموعة قنوات إقليمية ودولية، تبحث عن السوق الأكبر والأسرع، بتفاعلاته السياسية والاقتصادية والمجتمعية وغيرها.

وكعامل ومهتم في الصناعة الصحفية والإعلامية، أعتقد بأهمية هذه النقاط أدناه، فيما يتعلق بانتقال الـ mbc وكذلك المؤسسات الإعلامية الأخرى:

المساهمة في تنشيط العمل الإعلامي المحلي، باعتبار الشبكة هي الأكبر والأكثر احترافية في الشرق الأوسط، ووجودها في المملكة يساهم في بث روح جديدة في الوسط الإعلامي المحلي. بالإضافة إلى تطوير الصناعة من خلال المخرجات الحديثة، القريبة من المتغيرات المتسارعة، محليًا ودوليًا.

سهولة استقطاب الكفاءات السعودية الشابة للعمل في القناة، وعدم اضطرارهم للسفر خارج المملكة.

القرب من القضايا المحلية أكثر، وعكس الحراك الاجتماعي المحلي للمجتمع العربي، ومستقبلاً الغربي.

رفع مستوى المنافسة بين المؤسسات الإعلامية، بمختلف أشكال صناعة المحتوى، ما ينعكس بالضرورة على المتلقي النهائي، الباحث عن المعلومة بأفكار حديثة وإبداعية.

ومثل كل الأشياء السعودية المشعة، ستكون الصناعة الإعلامية منارة للاقتداء. والسلام..

نقلاً عن “الرياض”

تنويه:
جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.